يوسف بن حسن السيرافي
408
شرح أبيات سيبويه
بالابتداء وعطف عليه ( الخور ) و ( في الأراجيز ) خبر المبتدأ و ( خلت ) ملغاة من طريق اللفظ وليست بملغاة من طريق المعنى . أراد بهذا الكلام عمر بن لجأ . يقول : أتهددني بأن تهجوني بالأراجيز ، وفي الأراجيز خلت لؤم الشعراء وخورهم « * » ، وعندهم أن الشعر الفحل هو القصيد ، وفحول الشعراء هم أصحاب القصيد ، والخور : الضعف .
--> ( * ) قال الغندجاني بعد ذكر هذا القدر من شرح ابن السيرافي للبيت : « قال س : هذا موضع المثل : لا درّ درّ ابني فريعة بعدها * في بدء وافدة ولا تعقيب لم يوفق ابن السيرافي للصواب في هذا البيت ، بل أخطأ فيه من جهتين : الأولى أنه نسب البيت إلى جرير ، وإنما هو للّعين المنقري . والثانية أنه غيّر القافية من الفشل إلى الخور . وأخطأ من جهة ثالثة أيضا ، وهو أنه جعل هذا البيت هجاء لعمر بن لجأ التيمي ، وهو هجاء لرؤبة بن العجاج . والأبيات للّعين المنقري يهجو رؤبة ، وهي : إني أنا ابن جلا إن كنت تعرفني * يا روب ، والحيّة الصمّاء في الجبل أبالأراجيز - يا بن الوقب - توعدني * وفي الأراجيز بيت اللؤم والفشل ما في الدوابر في رجليّ من عقل * عند الرّهان ، ولا أكوى من العفل وكانت أم مالك بنت سعد ، وكانت ضرائرها تسميها عفيل ، ورؤبة من بني مالك بن سعد ، وبنو مالك بن سعد هؤلاء يسمّون بني العفيل » . ( فرحة الأديب 22 / أو ما بعدها )